|
تاسعاً : هل سيكون السودان محط أنظار رؤوس الأموال
العربية العائدة من أوروبا وأمريكا ؟
بعد
التطورات والأحداث العالمية التي أعقبت أحداث الحادي عشر
من سبتمبر أخذت رؤوس الأموال العربية في أوروبا وأمريكا
تحس لأول مرة بما يمكن أن نطلق عليه مجازاً "عدم الإرتياح"..
وأخذ أصحاب هذه الأموال يبحثون عن بدائل إستثمارية جديدة
غير الموجودة في أوروبا وأمريكا ..وبالفعل غادرت مليارات
عديدة من رؤوس الأموال العربية البنوك الأمريكية, بعضها
إستقر في أوروبا والبعض الأخر إستقر في مناطق أخرى وبعضها
ما زال في مرحلة الإستكشاف المتردد والبحث الحذر. لا شك أن
السودان سيستفيد من هذه الأجواء لكن البنية التحتية
والإقتصادية في السودان في الوقت الراهن وفي المستقبل
القريب لن تكون قادرة على إستيعاب كل رؤوس الأموال العربية
الضخمة التي غادرت أمريكا وأوروبا. سيحتاج ذلك إلى بعض
الوقت وكثير جداً من الجهد والعمل في إعداد البنية التحتية
والاقتصادية المتقدمة . أنا على ثقة بأن السودان سيشهد في
المستقبل القريب جداً تدفقاً كبيراً لرؤوس الأموال
العربية.
عاشراً : هل يمكن أن تطلع قراء مجلة " أصول" على أسباب
توقف نشاطكم بعض الوقت داخل المملكة العربية السعودية ؟
لا أود
الخوض كثيراً في هذه المسألة أولاً لأنها لا زالت قيد
النظر لدى الجهات العدلية وغيرها من الجهات المختصة في
المملكة وثانياً لأنها مسألة متشابكة جاءت وليدة تداخلات
وملابسات لسنا طرفاً فيها وليست من صنعنا . لقد أقرت
السلطات العدلية السعودية صراحة بملاءتنا المالية . نحن
نثق ثقة مطلقة في نزاهة القضاء السعودي ونثق قي نفس الوقت
في صدقية وسلامة جميع تعاملاتنا المالية والإدارية. ليس
لدينا ما نخفيه وليس لدينا ما نتخوف منه بفضل الله ،
وستشهد الأيام القليلة المقبلة بعون الله تطورات إيجابية
هامة في هذا الصدد.
الحادى عشر : يعتقد البعض أن الظروف التي صاحبت توقف
نشاطكم داخل المملكة كانت سبباً رئيساً في توجيه
إستثماراتكم نحو السودان.. ما تعليقكم ؟
إن خيارنا
بالإستثمار في السودان خيار إستراتيجي بنيناه على تجارب
ودراسات ومقارنات ولم يجيء كرد فعل أو تحت ضغط ظرف معين.
نحن مقتنعون تماما بالإستثمار في السودان ونسعي لاقناع
الآخرين بالتوجه معنا نحو السودان.
الثاني عشر : في أي الأعمال الاقتصادية يجد الجمعة نفسه ؟
ولماذا ؟
رجل
الأعمال يجد نفسه كمبدأ في كل مشروع مجدٍ إقتصادياً نال
حظه الكافي من الإعداد السليم ويحقق النجاح المادي والأدبي
و المعنوي في نهاية المطاف . بمعنى أن رجل الأعمال يجد
نفسه في كل مشروع ناجح ، وقد يصنع بنفسه تلك الفرصة أو
يبدع بنفسه في ذلك المشروع.
الثالث
عشر : ما هي أبرز العراقيل التي واجهتكم خلال مسيرتكم
الإقتصادية بصفة عامة وبالسودان خاصة ؟
كمبدأ عام
, لا أحب وصف ما يواجهه المستثمر من مشاكل ومصاعب
بالعراقيل أو المعوقات أو غير ذلك من الصفات المحبطة للهمم
والمضخمة للأشياء . أي عمل تجاري في أي مكان لابد وأن
تصادفه صعاب ومشاكل .. هذه أمور عادية ومتوقعة . لا يوجد
طريق مفروش بالورود . في السودان وفي غير السودان لابد أن
تصادف بعض المشاكل هنا وهناك, والمستثمر الجاد يتعين عليه
تحويل هذه ( العراقيل ) كما سميتها, إلى فرص استثمارية
حقيقية. في جوف كل ( مشكلة ) توجد فرصة إستثمارية فيها حل
للمشكلة نفسها.

الرابع عشر : ما هو تقييمكم لأداء الاستثمار الخليجي في
مجالات السياحة والعقار وكيف ترون مستقبله القريب ؟
أعتقد أنه
قد حدث تطور كبير في الإستثمار العقاري في الخليج في
الفترة الأخيرة من حيث الكم والكيف ونفس الشيء ينطبق على
الإستثمار السياحي ولكن بقدر أقل ربما لأن المستثمرين
مارسوا وطوروا الإستثمار العقاري أكثر من الإستثمار
السياحي . الإستثمار العقاري مرتبط دوماً بإحتياجات الناس
السكنية والخدمية وغيرها والتي تتزايد مع تزايد أعداد
السكان والإستثمار السياحي بدأت تظهر أهميته وجدواه مؤخراً
ولذلك أعتقد أن الإستثمار في هذين المجالين ستتصاعد وتيرته
في المستقبل القريب .
الخامس عشر : ثم كيف تنظرون لواقع هاتين الصناعتين خليجياً
؟
إن العمل
على خلق مناخ إستثماري للمجال السياحي والعقاري بمنطقة
الخليج وبدعم من حكومات دول مجلس التعاون الخليجي شجع رجال
الأعمال الخليجيين والعرب والدول الصديقة أيضاً بالإستثمار
في قطاعي السياحة والعقار وغيره وتوجه رجال الأعمال
الخليجيين لبناء آلاف الوحدات السكنية والقرى والمدن
السياحية والفنادق الراقية لهو مؤشر قوي على نجاح هذه
الصناعات بمنطقة الخليج. ومجموعة الجمعه ستساهم في هذا
المجال بأفكار إبداعية وحديثة سنعلن عنها في حينها باذن
الله.
السادس عشر : إلى أي مدى توافق الرأي القائل بأن بعض
الإستثمارات السعودية تسير وفق إتجاهات الإستثمارات
السائدة وليس الدراسات والأبحاث ؟
ربما كان
هذا صحيحاً قبل عقدين أو أكثر من الزمان لكن الواقع تغير
الآن وأصبحت دراسات الجدوى الإقتصادية والفنية وأبحاث
السوق والتسويق متطلب هام قبل الدخول في أي استثمار جاد
مبني على نهج علمي لكن هذا لا يمنع من القول من أن البعض
لا زالوا يستثمرون عشوائياُ أو بدافع التقليد وغالباً ما
يتعرض هذا النوع لمخاطر غير متوقعه .
السابع عشر : كيف تنظرون للمستقبل الإقتصادي الخليجي فـي
التهاب المنطقة سياسياًً ؟
العالم
كله وليس منطقة الخليج وحدها يعاني تقلبات سياسية وتغيرات
إقتصادية بدرجات متفاوتة ولكن رغم ذلك تستمر الحياة في
إيقاعها الطبيعي إلى ما شاء الله . أنا إنسان متفائل بطبعي
وأعتقد أن المستقبل الإقتصادي في الخليج يبشر بكل الخير إن
شاء الله .
الثامن عشر : المساهمات العقارية بشكلها الجديد ما زالت
تتراوح بين عدة آراء ووجهات نظر . كيف ترون لائحة صناديق
الإستثمار الجديدة ؟
في
الحقيقة إن اللائحة تحتاج للمزيد من الدراسة لملائمة واقع
النشاط العقاري ولا يمكن الحكم النهائي على هذه اللائحة
إلا بعد تطبيقها على الواقع كأي نظام جديد وفي هذه الحالة
سوف تظهر سلبيات وايجابيات اللائحة على النشاط العقاري و
مدى فاعليتها وتأثيرها وهنا أؤكد بأن صدور هذه اللائحة
وبهذا الشكل يعتبر دفعه قوية للنشاط العقاري مع متطلبات
الإقتصاد المعاصرة والتي .تخدمه على المدى الطويل وتضعه في
موقعه الصحيح وتعطيه القوة والإستمرارية.
التاسع
عشر : برأيكم ما مصير بعض المساهمات المعلقة لبعض
المستثمرين ؟
بعون الله
وتوفيقه ثم بوجود وبدعم هيئة سوق المال في عملية المساهمات
العقارية والذي سيكون لها دور كبير بمشيئة الله في تنظيم
سوق المساهمات العقارية وإيجاد الحلول المناسبة على دعم
المساهمات العقارية لحفظ حقوق المساهمين والقائمين عليها .
ومتابعة وزارة التجارة والصناعة للمساهمات العقارية
القائمة حالياً بمراقبتها ومتابعتها حتى تصفيتها بالتعاون
مع الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين لإختيار مراجعي
حسابات لتدقيق كل مساهمة .كل ذلك سيساهم بدور فعال وايجابي
لحل هذه المشكلة وانهاء معاناة أصحابها إن شاء الله.
العشرون : كيف تنظرون لحركة سوق المال الخليجي وهل يمكن
أن تتكرر في السوق ما أصابه من نكسه خلال الشهور الأخيرة ؟
كانت
التجربة الماضية مؤلمة للمساهمين خاصة صغارهم وأعتقد أن
الدرس المستفاد هو عدم الدخول في مجال الأسهم دون دراسة
كافية ومعرفة والإستعانة بالمختصين والمستشارين ليس من
السهل أن يكرر المستثمرين التجربة الماضية ويقعون في نفس
أخطاء الإستثمار العشوائي , فقد أفرزت التجربة وعياً
إستثماريا عالياً وإن كان باهظ الثمن . لابد أن تأخذ
الأمور مجراها الصحيح وتستقر أسواق المال الخليجية بعد هذه
التجربة .
كلمة
أخيرة؟
أستطيع
القول أنه بالرغم من كل الظروف الحرجة التي مررنا بها في
الفترة السابقة إلا أننا الآن نتطلع للمستقبل بخطى ثابتة
واثقة لنواصل دورنا الطليعي في مجال الإستثمار تحقيقاً
للخير والمنفعة في المملكة والسودان, فنحن أصحاب رسالة
حضارية وأهداف تنموية إستراتيجية لانهدف للكسب وحده ولكن
إستثماراتنا توفر فرص عمل متنامية للمواطنين السودانيين
والسعوديين معاً وهذا يصب كثيراً في زيادة التبادل التجاري
بين البلدين في عصر يتميز بالتكتلات والتجمعات الإقتصادية
والتجارية الدولية والإقليمية. |